علي أصغر مرواريد

343

الينابيع الفقهية

مالك ، وهو اختيار أبي إسحاق المروزي . دليلنا : أن الملك قد ثبت بالعقد وانتقل ، فوجبت الشفعة للشفيع على المشتري لأنه ملكه ، فمن قال لا شفعة له فعليه الدلالة . فإن قالوا : لا نسلم أنه ملك بالعقد ، بل يملك بهما ، أو هو مراعى فقد دللنا على بطلان ذلك في البيوع . مسألة 22 : إذا اشترى شقصا وسيفا ، أو شقصا وعبدا ، أو شقصا وعرضا من العروض ، كان للشفيع الشفعة بحصته من الثمن ، ولا حق له فيما بيع معه . وبه قال أبو حنيفة ، والشافعي . ولأبي حنيفة رواية شاذة أنه يأخذ الشقص والسيف معا بالشفعة . وقال مالك : لو باع شقصا من أرض فيها غلمان يعملون له ، كان له أخذ الشقص والغلمان معا بالشفعة . دليلنا : أن ما أوجبناه مجمع عليه ، وما الدعوة ليس عليه دليل . مسألة 23 : إذا أخذ الشفيع الشقص من المشتري أو البائع - قبض المشتري أو لم يقبض - فإن دركه وعهدته على المشتري دون البائع . وبه قال مالك ، والشافعي . وقال أبو حنيفة : إن أخذها من البائع فالعهدة على البائع ، وإن أخذها من المشتري فكما قلناه . وقال ابن أبي ليلى وعثمان البتي : عهدة المبيع على البائع دون المشتري ، سواء أخذها من يد البائع أو يد المشتري ، لأن المشتري كالسفير . دليلنا : أن المشتري ملك ، وإذا ملك فإنما يأخذ الشفيع منه ملكه بحق الشفعة فيلزمه دركه كما لو باعه .